الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
30
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
وفي ( الأغاني ) : منع الحجّاج من لحوم البقر خوفا من قلّة العمارة في السواد فقيل فيه : شكونا إليه خراب السواد * فحرّم فينا لحوم البقر فكنّا كمن قال من قبلنا * أريها السها وتريني القمر وفيه - في أخبار أعشى همدان ومدحه سليم بن صالح العنبري وكان منزله بساباط المدائن بعد ذكر قصة عن هشام في قرية سليم - وذكر غير هشام أنّ الحجّاج طالب سليما العنبري بمال فلم يخرج منه حتّى باع كلّ ما يملكه وخربت قريته ، وتفرّق أهلها ثمّ باعه الحجّاج عبدا . فاشتراه بعض أشراف الكوفة أسماء بن خارجة أو بعض نظرائه فاعتقه . وفي ( عيون القتيبي ) : قال الحجّاج : سوطي سيفي فنجاده في عنقي ، وقائمه في يدي وذبابه قلادة لمن اغترّبي . فقال الحسن البصري : بؤساله ما أغرهّ باللهّ ( 1 ) . قلت : وقالوا : سوط عمر كان أهيب من سيف الحجّاج . وفي ( أنساب السمعاني ) : مات إبراهيم بن يزيد التيمي ، وكان عابدا صابرا على الجوع في حبس الحجّاج أرسلت عليه الكلاب في السجن تنهشه حتّى مات ( 2 ) . قلت : والظاهر أنهّ الّذي مرّ أخذه بدلا عن إبراهيم النخعي . وفي ( العقد ) : كان الحجّاج إذا صعد المنبر تلفّع بمطرفه ثمّ تكلّم رويدا فلا يكاد يسمع حتّى يتزايد في الكلام فيخرج يده من مطرفه ثمّ يزجر الزجرة ، فيفزع أقصى من في المسجد .
--> ( 1 ) عيون الأخبار 2 : 245 . ( 2 ) أنساب السمعاني : 114 ، والنقل بتصرف يسير .